مؤسسة آل البيت ( ع )
317
مجلة تراثنا
وأن المفعول به ليس هو المفعول حقيقة ، بل هو ما يتعلق به المفعول الحقيقي ، وهي ملاحظة مماثلة للتي ذكرها ابن يعيش . ثالثا : ابن هشام ( ت 761 ه ) ( 1 ) ، لكنه نسب التعريف إلى ابن الحاجب ( 2 ) ، وهذا عجيب من مثله ، سيما وأن ابن الحاجب نفسه يصرح بكونه للزمخشري ( 3 ) . وأما الرضي ( ت 688 ه ) فقد فسر المراد بما وقع عليه فعل الفاعل ، بأنه " ما وقع عليه أو جرى مجرى الواقع عليه ، ليدخل فيه المنصوب في [ نحو ] : ما ضربت زيدا " ، ثم أشكل على تفسير ابن الحاجب لوقوع الفعل بتعلقه بما لا يعقل إلا به ، لأنه مدخل للمجرورات في نحو : مررت بزيد ، مع أن لفظ المفعول به لا يصدق عليها إلا بواسطة حرف جر ، وأما مطلق المفعول به فلا يقع عليها ، والكلام هنا في المطلق . وقد خلص الرضي إلى طرح صياغة جديدة لتعريف المفعول به ، وأنه " اسم مفعول ، غير مقيد ، مصوغ من عامله المثبت أو المجعول مثبتا " . ومما ذكره في شرحه : " بقولنا : اسم مفعول غير مقيد مصوغ من عامله ، يخرج جميع المعمولات ، أما المفعول المطلق ، فلأن الضرب في قولك : ضربت ضربا . . . وإن كان مفعولا للمتكلم . . . إلا أنه لا يقال . . . إن ضربا مضروب ، وأما سائر المفاعيل فيطلق عليها اسم المفعول المصوغ من عامله ، لكن مقيدا بحرف الجر . . . وكذا في قولك : مررت بزيد . . . زيد
--> ( 1 ) أ - شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 312 . ب - شرح قطر الندى ، ابن هشام : 201 . ( 2 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام : 201 . ( 3 ) الأمالي النحوية ، ابن الحاجب 2 / 142 .